التطورات في منتصف القرن العشرين. بعد عام 1945م أصبحت صورة الذرة أكثر تعقيدًا، إذ استمر الفيزيائيون يكتشفون المزيد من الجسيمات تحت الذرية. ففي عام 1955م اكتشف الفيزيائيان الأمريكيان أوين تشامبرلين وإميليو سيجري جسيم البروتون المضاد، وهو بروتون بشحنة سالبة. وفي عام 1964م اقترح الفيزيائيان الأمريكيان موراي جل ـ مان وجورج زفايج وجود جسيمات الكوارك بوصفها جسيمات أساسية. وتتكون البروتونات والنيوترونات من تجمعات مختلفة من جسيمات الكوارك. ومن الأدلة القوية على وجود الكوارك اكتشاف جسيم إبساي وهو نوع من الجسيمات تحت الذرية يسمى أيضًا جسيم جيه، بوساطة الأمريكيين بيرتون ريختر وصمويل سي. سي. تنج. انظر: المادة المضادة؛ جسيم إبساي؛ الكوارك.
قادت الأبحاث في منتصف القرن العشرين إلى تطورات مهمة في التقنية أيضًا. ففي عام 1947م اخترع فيزيائيون أمريكيون الترانزستور. وأحدث هذا الجهاز الصغير ثورة في صناعة الإلكترونيات. وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين أنتج الباحثون في الفيزياء الذرية والبصرية أجهزة تضخيم الضوء، المسماة أجهزة الليزر. وأصبحت هذه الأجهزة أدوات قيمة في مجالات مثل الاتصالات والصناعة وأبحاث الطاقة النووية. انظر: الليزر؛ الترانزستور.
صمويل سي. سي. تنج أعلاه ، وبيرتون ريختر ، من الولايات المتحدة، اكتشفا نوعًا جديدًا من الجسيمات الأولية ـ جسيم إبساي أو جيه ـ في عام 1974م.
كارلو روبيا استخدم جهاز تصادم البروتونات والبروتونات المضادة في المركز الأوروبي للأبحاث النووية، وكشف في عام 1983م عن وجود جسيمات +Z°, W- , W مؤكدًا بذلك تنبؤات العلماء الآخرين.