فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20561 من 45140

إن واقعة انتهاك القوانين لاتجرد هذه القوانين من صفتها كقوانين. ففي أحيان كثيرة تُنتهك قوانين المدن والدول والأمم، ولكن هذه القوانين تظل قوة فاعلة. فليس هناك دولة تنكر وجود القانون الدولي.

القضاء والتحكيم. أنشئت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي بهولندا سنة 1899م، باعتبار أن وسيلة التحكيم أفضل من وسيلة الحرب في تسوية المنازعات. وعمل أعضاء هذه المحكمة محكّمين وليسوا قضاة.

وأنشأت عصبة الأمم محكمة العدل الدولية الدائمة في سنة 1920م. واضطلعت الأمم المتحدة بأمر هذه المحكمة في سنة 1946م، وأطلقت عليها اسم محكمة العدل الدولية، وتصدر هذه المحكمة أحكامًا بشأن منازعات الحدود، وطائفة أخرى من مسائل القانون الدولي. ولايتطلب من الدول اللجوء إلى المحكمة، ولكن في حالة لجوئها إليها، يتعين عليها قبول قراراتها.

العقوبة. لاتوجد طريقة موحدة لتنفيذ القوانين الدولية. وتنص القوانين داخل الدول على الجزاءات التي تطبق على من يخالفها. غير أنه لا تملك دولة سلطة معاقبة الدول الأخرى، أو إجبارها على عرض مخالفاتها على محاكم التحكيم. فإذا رفض المعتدي اللجوء إلى التحكيم، فيجوز للدولة المتضررة أن تعتمد على نفسها في رد الاعتداء، الأمر الذي قد يعني، في بعض الحالات نشوب الحرب. ولكن، حين تكون الدولة المعتدية قوية والدولة المعتدى عليها ضعيفة، فإن مثل هذا الإجراء لايكون عمليًا. ولهذا، فإن معاهدات التحالف الدفاعي، كمعاهدة حلف شمال الأطلسي، توفر الحماية للدول الضعيفة في مثل هذه الحالات. وينص ميثاق الأمم المتحدة على جواز الدفاع الجماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت