نبذة تاريخية. بنيت القاهرة الحديثة قرب موقع مدينة ممفيس القديمة التي شُيِّدَت نحو عام 3100 ق.م، وكانت بذلك أول عاصمة لمصر القديمة. وعندما دخل العرب مصر عام 22هـ، 642م، أقامت وحدات الجيش العربي معسكرًا لها جنوبي الموقع الحالي للقاهرة حيث شيدوا بجواره بعد ذلك وبصورة متدرِّجة العديد من المساكن والمساجد، ويعد مسجد عمرو بن العاص أول وأكبر هذه المساجد، والقصور وهي النطاق العمراني الذي عرف بمدينة الفسطاط التي كانت أول عاصمة إسلامية لمصر. وعندما سيطر الفاطميون على مقاليد الحكم في مصر عام 359هـ، 969م بنى القائد جوهر الصّقلِّي مدينة القاهرة ـ شمالي أول موقع استقر فيه العرب وهو الفسطاط ـ لتكون عاصمة للبلاد.
ويُعتقد أن القاهرة سمِّيت بهذا الاسم نسبة إلى نجم القاهر الذي ظهر في السماء عندما بُدئ في بناء المدينة، وتلى ذلك تشييد الفاطميين للجامع الأزهر الشريف الذي أصبح أمل الراغبين في دراسة العلوم الإسلامية من كافة دول العالم الإسلامي. ووسع السلطان صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية في مصر (567 - 648هـ، 1171ـ 1250م) من النطاق العمراني للقاهرة وبنى قلعته (قلعة صلاح الدين الأيوبي) في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي. وفعل المماليك نفس الشيء، حيث اتسع عمران المدينة خلال فترة حكمهم الطويلة (648 - 923هـ،1250 - 1517م) ، وشيّدوا فيها العديد من القصور والمساكن الفاخرة والمساجد الجميلة التصميم والتي لا يزال العديد منها باقيًا حتى الآن. وتركت فترة الحكم التُّركي على مصر (923 - 1299هـ، 1517 - 1882م) بصماتها في بعض مساكن المدينة، بالإضافة إلى مسجد محمد علي باشا الذي بني على طراز المساجد التُّركية التاريخية الموجودة في إسطنبول بتركيا.