على الرغم من أن زعامة القبيلة قد تكون وراثة، إلا أنه ينبغي للذي يتصدى لهذه الزعامة أن يتميز بصفات قد لا تجتمع عند غيره؛ من أبرز هذه الصفات الجرأة وحسن السمعة والقدرة على الإقناع. والشجاعة والإقدام مطلبان ضروريان ينبغي توافرهما في زعيم القبيلة؛ إذ عليه أن يتقدم الصفوف في الحروب، وأن يجير المستجيرين، وأن يتحمل باسم القبيلة ما قد يرتكبه أفراد القبيلة من أخطاء. وهو الذي يتحمل أكبر نصيب من جرائر القبيلة، وما تدفعه من ديات. وينبغي أن يكون وقورًا رزينًا رحب الصدر قليل الكلام. ويجب أن يفتح بيته للضيافة، وأن يكون فطنًا كيسًا في فض الخصومات والمشكلات التي تقع بين أفراد عشائره.
وشيخ القبيلة هو الذي يعلن الحرب، وهو الذي يوزع الغنائم، وهو الذي يبرم الصلح، ويمثل قبيلته أمام القبائل الأخرى. وغالبًا ما يكون هو الحافظ لأنساب القبيلة. وهو الذي يصدر الأوامر للرحيل ويحدد المكان والزمان لذلك الرحيل. وعليه أن ينفذ الرأي الذي تجمع عليه القبيلة وحكماؤها في مجالسهم الشورية.
الأحكام. تخضع القبيلة لقوانين صارمة نظمتها التقاليد والأْعراف. ويلجأ أفراد القبيلة في حل الخلافات التي تنشأ بينهم إلى محاكم قبلية خاصة لها قوانينها المتوارثة، ولكل جرم أو تعدٍ أو دم عقاب رادع يهدف في النهاية إلى حفظ أهم مقومات الشرف في القبيلة وهي المال والدم والعرض.