فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20623 من 45140

للقاضي مكانة رفيعة في القبيلة. والقضاء القبلي نظام متكامل يغطي كل الأنشطة المعروفة لدى القبيلة. ويثق أفراد القبيلة في قضاتهم ثقة راسخة لا تتزعزع، لأن أحكامهم تنبع من أعراف العشائر وتقاليدها. وتطلق القبائل على قضاتها أسماء تختلف باختلاف القبائل وأماكنها، فيسمى القاضي في بعض بلدان الجزيرة العربية والشام والعراق باسم العارف، وسمي بذلك لأنه يفترض فيه المعرفة العميقة الشاملة لأْعراف القبيلة وعاداتها. ويسمى عند بعض القبائل أحيانًا باسم الفريض؛ لأنه يفرض بحكمه الجزاء الواجب تنفيذه طبقًا لأعراف القبيلة؛ وكذلك يعرف لدى بعض القبائل باسم المرضي؛ ذلك لأن الأطراف المتخاصمة ترضى بحكمه. ومنزلة العارف تلي منزلة شيخ القبيلة مباشرة. ولشيخ القبيلة، أحيانًا، أن يفصل في بعض الخصومات مثل المنازعات التي تقوم بين أفراد قبيلته حول الأراضي.

يستند العارفون (القضاة) في معظم أحكامهم إلى العادات والأعراف القبلية التي توارثتها القبيلة جيلًا عن جيل. وتسمى هذه العادات والأعراف السوادي أو العوايد. وقد تمرس هؤلاء العارفون بازدياد القضايا التي يفصلون فيها واشتهروا بسعة الإدراك والذكاء حتى اعتبرت أحكامهم أساسًا مرجعيًا للقضاء القبلي وهو ما يسمى عندهم المثيلات، وهو يطابق ما يسمى في الفقه القضائي الحديث السوابق القضائية.

العقوبات. تتراوح الأحكام التي يصدرها قضاة القبيلة بين العقوبات المادية كالديات والتعويضات، أو عقوبات بدنية كقطع يد السارق أو الجلد، أو عقوبات تأديبية إصلاحية، وهي أحكام تصدر في حق صغار السن، وعلى القاضي إصدار الحكم، وغالبًا ما يكون المنفذ هو الأب أو ولي أمر الحدث، ويكون حبسًا أو جلدًا أو نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت