فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20666 من 45140

خلال القرن السابع الميلادي، تبادلت السيطرة على القدس ثلاث قوى مختلفة هي: الفرس، والبيزنطيون، والمسلمون. حين فتح المسلمون القدس سنة 15 هـ، 636م، اشترط سكانها أن يكون تسليم المدينة للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجاءها عمر وتسلم مفاتيحها من صفرونيوس بطريرك القدس. وشهد على العهد الذي أبرمه معهم من كبار الصحابة مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم. ولقد شيّد المسلمون قبة الصخرة عام 72هـ، 691م، فوق المكان الذي عرج منه بالرسول ³ بصحبة جبريل في ليلة الإسراء والمعراج.

القدس

شهدت المدينة صراعات متعددة بين جيوش إسلامية متنافسة، استمرت على فترات متقطعة، خلال القرن العاشر والقرن الحادي عشر الميلاديين. وفي عام 493هـ، 1099م، غزاها الصليبيون، وسيطروا عليها. استعاد المسلمون القدس عام 583هـ، 1187م بعد هزيمة الصليبيين، على يد القائد صلاح الدين الأيوبي.

أصبحت القدس تحت حكم الأتراك عام 923هـ، 1517م، وكان معظم سكانها عندئذ من المسلمين، بينما كان عدد النصارى يفوق عدد اليهود في المدينة. لكن في ديسمبر 1917م، دخلت الجيوش البريطانية المدينة، وسيطرت عليها تمامًا بعد طرد الأتراك. وبعد شهر واحدٍ فقط من دخول البريطانيين القدس، قامت الحكومة البريطانية بإصدار وعد بلفور، الذي تعهدت فيه بتأييد إقامة وطن لليهود. ثم وُضعت القدس، وسائر أرجاء فلسطين تحت الوصاية، وكان ذلك عام 1920م. وفي عام 1922م، وافقت عصبة الأمم على تلك الوصاية، كما وافقت أيضًا على وعد بلفور. تبع ذلك زيادة مطّردة في هجرة اليهود إلى فلسطين خاصة خلال العشرينيات، والثلاثينيات من القرن العشرين. ولقد تزامن ذلك مع ازدياد قوة وفعالية الحركة الصهيونية العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت