وعندما تقرأ تعتمد على أفكار ومشاعر جمة مخزونة في ذاكرتك. وهذه الأفكار والمشاعر هي التي تشكل خلفيتك. وتعتمد في قراءتك أيضًا على الذاكرة الكلامية ـ أي على فهم الكيفية التي تجتمع بها الكلمات وتكوِّن أفكارًا أكثر تعقيدًا.
وتتغير خلفيتك وذاكرتك الكلامية مع كل تجربة قرائية. فالمعلومات التي تجدها في المادة المقروءة الجديدة تمتزج مع تجاربك السابقة فتصحح سوء فهم لديك أو تزودك بمعلومات جديدة أو توسع نطاق اهتمامك أو تساعدك على حل المشكلات.
ويفتقد القراء في حالات كثيرة الخلفية والذاكرة الكلامية التي يحتاجونهما لاستيعاب النص استيعابًا سريعًا وسهلًا. ويستطيع مثل هؤلاء القراء استعمال أساليب تدعى أساليب التعرف على الكلمة. وكلما زادت تجربة القارئ القرائية زادت قدرته على تطبيق هذه الأساليب لاستيعاب الكلمات غير المألوفة.
ويستطيع القراء استعمال أنواع عامة عديدة من أساليب التعرف على الكلمات. فعلى سبيل المثال، يستطيع القارئ الذي لا يعرف معنى كلمة معينة أن يبحث عن مفاتيح سياقية في النص المحيط بالكلمة. وقد تكون هذه المفاتيح دلالية أو نظمية. فعندما يستعمل القارئ المفاتيح الدلالية فإنه يحاول ربط الكلمة بالمعلومات والتوضيحات الأخرى التي تتضمنها المادة المقروءة. وتشمل المفاتيح الدلالية المقارنات والمقابلات والتعريفات والأوصاف ووضع الكلمات الجديدة بجانب كلمات مألوفة تساعد على شرح معناها. ويستطيع القارئ أيضًا أن يعتمد على المفاتيح النظمية ـ أي موقع الكلمة في النص واستخدامها النحوي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد تحديد وظيفة الكلمة (اسم، فعل، صفة، ظرف) القارئ على اكتشاف معناها.