التعلم في المنزل. يستطيع الآباء وغيرهم من البالغين في المنزل تعزيز نمو قدرات الطفل المرتبطة باللغة بطرق عديدة. ففي البداية، ينبغي عليهم التأكد من أن الطفل قادر جسديًا على القراءة من خلال مراقبة مشاكله البصرية والسمعية التي يمكن معالجتها أو تصحيحها. وينبغي على البالغين أيضًا قضاء وقت طويل في التحدث مع الطفل بصوت جذاب وواضح. فمن المحتمل أن يثير مثل هذا الاهتمام في نفس الطفل الرغبة في اللغة ويعطيه الفرصة لتمييز أصوات عديدة وبناء ثروة لفظية. ويقوم بعض البالغين بتحريك أشياء جذابة أمام عيني الطفل لتنشيط يقظته وتدريبه على تنمية المهارات الحركية، أي مهارات التحكم في حركات العينين والرأس.
وعندما يبدأ الأطفال في استعمال اللغة، ينبغي على الآباء وغيرهم من البالغين أن يحاولوا التخاطب معهم. وعندما يقومون بذلك، فإن عليهم احترام اهتمامات الطفل وأفكاره والصبر على محاولاته للتعبير عنها. وبهذه الطريقة يعلم البالغون الأطفال قيمة اللغة بوصفها وسيلة للتواصل، ويصبحون أيضًا مصدر معلومات رئيسيًا للطفل المحب للاطلاع.
ويستطيع الكبار مساعدة الطفل على التقاط الأفكار الأساسية وكيفية ارتباطها، بعضها ببعض، مثل الفرق بين فوق وأسفل، وبين تحت وعلى.
وترك الطفل يشارك في أعمال المطبخ أو في بناء شيء ما طريقة ممتازة لتعريفه بالمقاييس وإعطائه فكرة عن الأحجام والنِّسَبْ. ويستطيع الطفل من خلال مشاركته في فرز الغسيل تعلم تصنيف الأشياء. وتساعد مثل هذه النشاطات على تنمية مهارات التفكير المنطقي وتعلم الطفل أو الطفلة كيفية اتباع اطراد الاتجاهات.