فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20767 من 45140

أما اليوم فإن معظم المربين يشككون في فكرة أن الأطفال يصبحون جاهزين لتعلم القراءة في سن السادسة والنصف. ويشيرون إلى أن بلوغ الطفل سن السادسة والنصف لا يضمن لنا تلقائيًا أنه سيستفيد من تعليم القراءة. فبعض الأطفال لا يكتمل عندهم ظهور المهارات المرتبطة عادة بالمقدرة على القراءة إلا في السنة الثامنة من أعمارهم، وبعضهم يمتلك هذه المهارات في سن الرابعة. وإضافة إلى ذلك، يعتقد بعض الخبراء اليوم أن المقدرة على القراءة تعتمد أساسًا على ما إذا كان في مقدور الطفل أن يركز ذهنه على الحروف والكلمات بوصفها رموزًا للمعنى أم لا. وقد أصبح ظهور تلك المقدرة يسمى التعلم الناشئ ـ أي بداية القدرة على القراءة. ويبدو أن مدى خبرة الطفل باللغة المحكية والمكتوبة هو المفتاح إلى التعلم الناشئ وليس عمره.

وتظهر الأبحاث أن الأطفال يبدؤون في الربط بين الأصوات والرموز التي تمثلها في سن مبكرة. فربما أدهش صغار السن من الأطفال آباءهم بالكلمات الأولى التي يقرؤونها مثل كلمتي ¸تخفيضات كبيرة· اللتين تضعهما المتاجر في لوحاتها الإعلانية. وإذا ما طُلب من الأطفال الذين لا يستطيعون الكتابة أن يكتبوا القصة التي ما انفكوا يحكونها شفويًا فإنهم يخربشون في الغالب الورقة خربشة منتظمة. ومثل هؤلاء الأطفال يبدون فهمًا لماهية الكتابة وللطريقة التي توضع من خلالها على الورقة.

ولذلك، تثبت الأبحاث أن الأطفال يبدؤون فهم اللغة منذ الوهلة الأولى التي يستمعون فيها إلى البالغين وهم يتحدثون معهم. ويبكي الأطفال، بدورهم، ليعربوا للبالغين عن احتياجاتهم من خلال إصدار أصوات متنوعة. ويوحي التعليم الناشئ بأن الأطفال من كل الأعمار يستطيعون التعلم من تجاربهم المرتبطة باللغة. فتجارب الأطفال المنزلية والمدرسية تؤثر على جودة تعلمهم القراءة تأثيرًا بالغًا.

القراءة للطفل في المنزل تساعد على إعداده للمدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت