فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18767 من 45140

هذه بعض الأسس التي بنى عليها الإسلام علاقاته الدولية والإنسانية، وليس هناك من ريب أن الغرب تأثر بها أو بأكثرها ـ وإن لم يصرح بذلك ـ وخاصة تلك التي تتعلق بقواعد ومبادئ معاملة أسرى الحرب والجرحى ـ كما سيأتي ـ وقواعد الهدنة والحرب والصلح، أضف إلى ذلك تأمين المبعوثين والسفراء والرسل ليقوموا بمهامهم لمصلحة الأطراف المتنازعة. وإذا كانت هذه هي بعض الأسس التي بنى عليها الإسلام علاقاته الدولية والإنسانية، فلماذا شرع القتال ـ الحرب ـ وما أهدافه؟

لماذا شرع القتال. يمكننا تلخيص أسباب وأهداف القتال في الإسلام في النقاط الآتية: تأمين حرية نشر الدعوة، وكفالة حرية العقيدة، ومنع الفتنة في الدين، ورد العدوان، وحماية الأوطان من الاعتداء على الأعراض والمقدسات. وفي ذلك كله إعلاء لكلمة الله والمحافظة على القيم والأخلاق الفاضلة، ودرء الفتنة ومنع الردة والبغي داخل المجتمع الإسلامي وخارجه.

معاملة أسرى الحرب في الإسلام. مادام القتال مشروعا في الإسلام من أجل تحقيق الأهداف السابقة فإن أولئك الذين يقعون أسرى تحت أيدي المسلمين أوصى الإسلام وقرر مبادئ تقوم عليها معاملتهم وهي: الرحمة واللطف والرفق بهم والإحسان إليهم ? ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا ¦ إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا? الإنسان: 8، 9. ثم تحريم قتل الأسرى إلا في حدود ضيقة كأن يقتل الأسير عمدًا فيقتص منه، أو لظروف خاصة تمليها ضرورة العداوة وإمعان في الأذى من قبلهم، أو لنقض العهد المتكرر، أو الاستخفاف بالمسلمين فيكون قتلهم عندئذ استئصالا لجذور الشر ومصادر الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت