وخلال النصف الأول من القرن العشرين، صدرت عشرات المجموعات القصصية، وجذبت القصة القصيرة إليها كتَّابًا كثيرين، لكنها تتنقل بين الرومانسية، والواقعية التصويرية، معتمدة على أسلوب السرد التقليدي، لكنها حققت بعد الخمسينيات ـ على يد كُتّاب مثل يوسف إدريس ويحيى حقي وزكريا تامر ومحمد زفزاف ـ تطوّرًا ملموسًا في تقنيات السرد والحوار والحبكة والبداية، واستطاعت القصة أن تنفذ إلى الواقع وتعبر عنه بتركيز شديد ولغة قوية لفتت إليها الرأي العام، فأقبل عليها ووجد فيها ضالته التي لم يجدها أحيانًا في الشعر بوصفه ديوان العرب والجنس الأدبي المتربع على عرش الثقافة والفنون.
استخدم الكُتَّاب ـ خاصة جيل الستينيات ـ أساليب فنية متقدمة في السرد القصصي كتيار الشعور واسترجاع الأحداث (الفلاش باك) والمونولوج ومختلف الأدوات الفنية بما أتاح للقصة القصيرة التجدد الدائم والقدرة على استيعاب شتى ألوان التشكيل الفني. لمزيد من المعلومات عن القصة القصيرة في الأدب العربي، انظر: العربي، الأدب.
القصة القصيرة في الأدب الغربي. أكثر الحكايات القصيرة المكتوبة شهرة على الإطلاق مجموعتان ظهرتا في نهاية العصور الوسطى هما: الديكاميرون (ألف ليلة وليلة الإيطالية) (1349 - 1353م) وهي مجموعة للكاتب الإيطالي جيوفاني بوكاتشيو؛ حكايات كانتربري (1385-1400م) وهي 24 قصة ألفها الشاعر الإنجليزي تشوسر جفري.