التشخيص والعلاج. حينما يصل مريض النوبة القلبية للمستشفى يجري الأطباء رسمًا وتخطيطًا للقلب ليتأكدوا من أن المريض يعاني فعلًا النوبة القلبية وليس مجرد ألم في الصدر ناتج عن خلل أو اضطراب آخر. فعضلة القلب المصابة تحدث موجات غير عادية في رسم القلب التخطيطي. ويلجأ الأطباء أيضًا إلى بعض التحاليل الطبية للدم. ولكن التحاليل في هذه الحالة ليست مفيدة إلا إذا مضت ست ساعات على النوبة القلبية.
وإذا استمر المريض يشكو من الألم فإن الطبيب في هذه الحالة قد يصف مسكنًا للألم مثل المورفين. ويستخدم الأطباء أيضًا أدوية وعقاقير يمكن أن تذيب الجلطة في الشريان المسدود. وإذا فشل العقار في أن يذيب الجلطة فإنهم يلجأون لإسعاف مستعجل بتصوير الأوعية القلبية أو إجراء جراحة المجازة.
وبعد إدخال مريض النوبة القلبية للمستشفى تتم مراقبة أي مضاعفات مثل هبوط القلب واللانظمية أو اختلال ضربات القلب في وحدة العناية المركزة. ويحدث هبوط القلب عندما لا يضخ القلب كمية كافية نتيجة لتلف بالغ في عضلة القلب، ويمكن علاجه بنجاح. وفي حالة اللانظمية، يحدث نظام القلب الكهربائي إيقاعًا غير عادي. ويحدث أحد أنواع اللانظمية ـ وهو الرجفان البطيني ـ عندما ترسل إشارات كهربائية من البطين بغير انتظام. وقد ينتج إيقاع القلب غير الفعال، والموت المفاجئ عن الرجفان البطيني. واللانظمية يمكن علاجها طبيًا.
وقد تصل نسبة الموت في مرضى النوبة القلبية الذين لا يتلقون علاجًا طبيًا إلى أكثر من 20%. وبعضهم يموت قبل أن يصل الطبيب، ويتجاهل بعضهم الأعراض. وتتراوح نسبة الموت في المرضى الذين يتلقون العلاج بالمستشفيات بين خمسة وعشرة في المائة. وقد يتعرض مرضى النوبة القلبية الذين يشكون من ألم متكرر في الصدر أو اللانظمية، أو هبوط قلبي، للإصابة بأمراض أخرى أكثر من المرضى الذين لا يشكون من هذه الأعراض.