فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21391 من 45140

أعيد تنظيم جيش البنغال بعد التمرُّد، وبدلًا من استغلال الفرصة وفرض المساواة والتآخي بين الرجال ونبذ الطبقية، أصبح أكثر جمودًا من السابق، واستمر كذلك حتى عام 1947م، تحكم الطبقية جميع مواقفه. وكانت الكتيبة تحوي جميع الطبقات، وكل سرية من طبقة أو عرق مفصولة عن بقية السرايا لأنها من ديانة وطبقة ومستوى يختلف عن البقية.

أثار التقسيم الطبقي والديني تنافسًا شديدًا بين السرايا والكتائب خلال المباريات والمسابقات. وظهر هذا التنافس جليًّا في المناسبات الوطنية وفي اجتماعات الضباط. وقد تم توجيهه لمصلحة شرف الوحدة العسكري. وقد أظهر بعض الرجال مثاليات في التفاني الشخصي لخدمة ضباطهم والعناية بهم، وبادلهم ضباطهم شعورًا أبويًّا ومودة عميقة. ثم صار الجيش الهندي الذي أسّسه الإنجليز كأي جيش آخر، قوة محترفة مبنية على الخدمة الطويلة ولكنه بعيد عن الشعب.

يكره البرلمان الهندي هذا النوع من الجيش. وكانت سياسة قادة الهند قبل الاستقلال موجهة نحو اللاعنف، ونادوا بتوحيد الأمة، والابتعاد عن الإنجليز وأعمالهم، وبالقضاء على الطبقية وإزالة الفوارق بين الطبقات بالتدريج، وإلغاء السلطة المبنية على التقاليد العائلية. ونتيجة لذلك وبعد حصول الهند على الاستقلال عام 1947م، وضعت خططًا لإعادة تنظم الجيش لإزالة الطبقية منه، واعتباره جيشًا للشعب مبنيّا على الخدمة القصيرة، ووقف التجنيد المقصور على مناطق معينة. لقد أُنشئت وحدات جديدة من طبقات جديدة، ولكن تدريبها مازال منحازًا لصالح ما سماه الإنجليز في السابق العناصر العسكرية وهو وصف عدواني، والجميع يعترف بوجوده وأنه صيغة وجدت أيام إمبراطورية الإنجليز في الهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت