مازال الجيش الهندي حتى اليوم يحوي بعض التناقضات. فما زالت سلطات الحكم في أيدي فئة متفوقة اجتماعيًّا، رغم أنها تشكل أقلية بين صفوف الشعب، وهي لا تحترف السياسة، ولكنها ناجحة في أعمالها. ولهذا فقد اعتبرها كثير من الهنود رمزًا للوحدة الوطنية وحامية للقيم الديمقراطية والاستقلال. لم يُظهر الجيش أي ميل للسيطرة على البلاد سياسيًّا. كما حدث في كثير من دول العالم الثالث، وصار الجيش الهندي يُستخدم للمحافظة على النظام في المجتمع ضد أعمال التطرف والشغب والتخريب في أي مكان داخل حدود الوطن. وغالبية الخبراء يعتقدون أن خطر قيام العسكريين بانقلاب في الهند هو احتمال ضئيل للغاية، وحتى لو تم إغراء قادته بالسيطرة على الحكم فإنهم سيواجهون موانع ومشاكل كبيرة تتعلق بصعوبة حكم البلاد. ولهذا فالسلطات المدنية تسيطر على العسكريين بفاعلية، والحكومة الاتحادية في دلهي تحكم البلاد وتتمتع بدعم وشعبية واسعة.
لقد أبدى بعض الهنود قلقًا كبيرًاعلى الطريقة التي دُعِيَ فيها الجيش للتدخل في الاضطرابات، وقد ازدادت دعوة الجيش في الثمانينيات من القرن العشرين للتدخل كلما وقعت أعمال عنف وفوضى واسعة. ودُعِيَ الجيش بمعدل 40 ـ 50 مرة في العام الواحد.
ومنذ الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين نُظِّمَت وحدات شبه عسكرية كقوة مساعدة للجيش، وتم توسيعها وكُلِفَت بالتعامل مع العناصر المثيرة للشغب التي تزيد عن إمكانات الشرطة. واضطر الجيش للتدخل ليقضي على تمرُّد في الوحدات شبه العسكرية. وحدثت مشكلة أكثر خطورة إذ أُجبِر الجيش على التمركز في عدة ولايات معينة لمددٍ طويلة، وبشكل خاص ولاية كشمير، فقد تمركز الجيش فيها بصفة دائمة منذ عام 1947م لمنع انضمامها إلى باكستان وهي ذات أغلبية إسلامية. ويتمركز الجيش في ولايتي أسام والبنجاب منذ عام 1980م.