فقد الكثير من العمال وأسرهم بيوتهم أو لم يعودوا قادرين على دفع إيجار مساكنهم، وأصبحت مقابلة محصلي الإيجارات وحجّاب المحاكم كابوسًا تخشاه كثير من الأسر. البعض واجه عار اليأس والطرد، وأخذت بعض الأسر أمتعتها وسارت نحو الأعداد المتزايدة من مدن الأكواخ مثل مستوطنة لابيروس في مدينة سيدني التي سميت الوادي السعيد بينما كان كثير من الرجال العُزّاب ينامون ليلًا في الحدائق العامة.
أجّل العديد من الخاطبين مواعيد زواجهم إلى أن تتحسن الأمور، وانخفضت معدلات الزواج والولادة بدرجة ملحوظة خلال الكساد.
وبالرغم من أن آثار الكساد كانت منتشرة إلا أن الدراسات أوضحت أن الكل لم يتأثر بنفس الدرجة. فقدكانت معدلات البطالة أعلى في أواسط المدن ومناطق سكن الطبقة العاملة منها في الضواحي، وكانت البطالة في المدن أعلى منها في الريف. وقد عانى العمال غير المهرة من البطالة لفترات أطول مما عانى المهرة. ويبدو أن النساء وجدن فرصًا للعمل أكثر من الرجال، وربما كان ذلك بسبب أن النساء كن عادة يشتغلن في صناعات أساسية كإنتاج الغذاء، وفضلهن أرباب العمل على الرجال لأنهن يقبلن أجورًا أقل.
ظهر التطرف السياسي في أستراليا أيضًا، وصوّت كثير من الناس لصالح الحزب الشيوعي وحركات الولاية الجديدة التي أيدت إنشاء ولايات جديدة تنفصل من الولايات القائمة.
علاج الكساد