وفي عام 1513م قاد المكتشف الأسباني فاسكو نونيز دي بالبوا رحلة اكتشافية عبر المكان، الذي يُسمَّى بنما في الوقت الحاضر، بادئًا من المناطق المطلة على الساحل الأطلسي إلى المناطق المطلة على المحيط الهادئ، ولذلك يُعدّ أول مكتشف أوروبي يشاهد الشاطئ الشرقي للمحيط الهادئ. وساعد اكتشافه على إثبات أن العالم الجديد كان حقًا كتلة ضخمة من الأرض، تقع بين أوروبا وآسيا. انظر: بالبوا، فاسكو نونيز دي.
رحلة ماجلان الدائرية حول الكرة الأرضية. في الوقت نفسه الذي حدث فيه اكتشاف بالبوا، بدأ بعض الأوروبيين يتساءلون عما إذا كان من الممكن الإبحار حول أمريكا الجنوبية إلى آسيا. وأحس فرديناند ماجلان، وهو ملاح برتغالي ماهر، بكل ثقة، أن بإمكانه اكتشاف هذا الطريق، ولذلك شرع يفاتح مانويل الأول ملك البرتغال بفكرته، ولكن الملك رفض عرضه. ولكن تشارلز الأول ملك أسبانيا وافق عام 1518م على أن يرعى رحلة ماجلان.
ورحل ماجلان من سانلويكار دي براميدا في أسبانيا في 20 سبتمبر 1519م. وكان بصحبته خمس سفن وما يقرب من 240 بحارًا. وبعد الوصول إلى الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل ظل متتبعًا الساحل نحو الجنوب. وفي مارس 1520م حط رحاله في منطقة يطلق عليها الآن سان جوليان بالأرجنتين، لينتظر حلول الشتاء الجنوبي الذي يستمر من شهر يونيو حتي سبتمبر. وأبحر ماجلان بسفنه في 18 أكتوبر، وبعد ثلاثة أيام دخلت السفن ممرًا يعرف الآن باسم مضيق ماجلان عند الطرف الجنوبي من أمريكا الجنوبية. وفي 28 يونيو انطلقت ثلاث سفن خارجة من المضيق إلى داخل المحيط الهادئ، ولكن العواصف حطمت إحدى السفينتين الأخريين، بينما عادت الأخرى إلى أسبانيا