وقد وصف المؤرخون الكعبة قديمًا بأنها بناية مكعبة، ولذلك أطلق على البيت الحرام اسم الكعبة. كانت الكعبة قبل الإسلام بخمسة أعوام صنمًا، أي حجارة وضعت بعضها على بعض من غير ملاط، فوق القامة، وقيل: كانت تسعة أذرع من عهد إسماعيل، ولم يكن لها سقف وكان لها باب ملتصق بالأرض. وكان أول من عمل لها غلقًا هو تبع، ثم صنع لها عبد المطلب بابًا من حديد حلاّه بالذهب. وهو أول ذهب حُليّت به الكعبة.
تاريخ الكعبة
الكعبة المشرَّفة قبل مائة عام تقريبًا.
بناء إبراهيم عليه السلام. جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ?إن أول بيت وضع للناس للذي ببكَّة مباركًا وهدى للعالمين? آل عمران: 96. يعني أنه أول بيت للبركة والهدى، وقيل إنه كان محل الكعبة.
أما كيف اهتدى إبراهيم عليه السلام إلى مكان البيت، فقد وردت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: ?وإذْ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئًا وطهِّر بيتي للطائفين والقائمين والركّع السجود? الحج: 26.
وأشارت الروايات إلى أن الله سبحانه هيأ لإبراهيم مكان البيت الذي كان دارسًا، قال بعضهم بوساطة سحابة ظهرت قبالة البيت في السماء، وقال آخرون بوساطة ريح أزالت ما كان من رواسب حول البيت حتى ظهر مكانه، ومن ثم وضع إبراهيم وإسماعيل أساس البيت. فلما بنيا الركن، قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرًا حسنًا أضعه ههنا، وكان قد أدرك إسماعيلَ التعبُ، فجاءه جبريل بالحجر الأسود فبنيا وهُما يدعوان: ?ربنا تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم? البقرة: 127. انظر: مكة المكرمة.