فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22028 من 45140

كما اهتم الخلفاء والأمراء وملوك المسلمين عبر الأزمان بكسوة الكعبة فكانوا يقومون بوضع الكسوة الجديدة على الكُسوة القديمة، وعلى مدى أعوام متعاقبة تراكمت الكسوات على بناء الكعبة المشرفة حتى أمر الخليفة العباسي (المهدي) بإزالة الكسوات القديمة والاكتفاء بوضع كسوة واحدة كل عام. ثم نافس الفاطميون العباسيين في ذلك حيث أمر الخليفة الفاطمي المُعِزْ لدين الله بعد فتحه مصر عام 362هـ، 972م بعمل كُسوة للكعبة سنويًا تتألف من ثماني ستائر من الحرير الأسود كُتب على كل شبر منها (لا إله إلا الله محمد رسول الله) طولها 15 م وعرضها خمسة أمتار وعدة سنتيمترات. وكانت هذه الكسوة تُصنع في مصر بدار فسيحة في حي الخُرنفش بالقاهرة، وكانت تُحمل إلى مكة في احتفال كبير يسمى المَحْمَل.

كُسوة الكعبة في العهد السعودي. لما كان جلالة الملك عبدالعزيز، ـ يرحمه الله ـ مهتمًا برعاية الحرمين الشريفين، أمر جلالته في مستهل شهر محرم سنة 1346هـ بإنشاء دار خاصة لعمل كُسوة الكعبة ووُفِّر كل ما يحتاج إليه العمل، وافتتح مصنع كسوة الكعبة في منتصف العام نفسه واُنتِج أول كسوة للكعبة المشرفة في أم القرى ليصبح هذا الشرف العظيم للمملكة العربية السعودية، واستمر المصنع حتى عام 1357هـ ينتج كسوة الكعبة المشرفة.

ورغبة في إتقان هذا العمل وإظهاره بالصورة التي تتلاءم مع قدسية الكعبة المشرفة، صدر أمر جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ عام 1382هـ بتجديد مصنع الكسوة، وفي عام 1397هـ افتُتح المبنى الجديد بأم الجود بماكينات تحضير النسيج الآلية، واستحدث قسم النسيج الآلي مع الإبقاء على أسلوب الإنتاج اليدوي لما له من قيمة فنية عالية. ومازال المصنع يواكب عجلة التطور ويحيي التراث العريق في آن واحد لينتج كسوة البيت في أبهى صورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت