وتبدو الشمس والنجوم الأخرى كُرات لامعة عملاقة من الغازات الحارة؛ أما الكواكب فهي أجسام داكنة وأصغر كثيرًا من الشمس، ومن معظم النجوم الأخرى. ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين النجوم والكواكب في أن النجوم تنتج حرارتها وضوءها، أما الكواكب فلا تقوم بذلك. ويأتي كل الضوء والحرارة اللذين يصلان إلى الكواكب تقريبًا من الشمس. ويمكن رؤية الكواكب فقط بسبب عكسها ضوء الشمس. وخمسة من الكواكب (عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل) تكون متألقة بشكل يكفي لرؤيتها من الأرض بدون مساعدة التلسكوب.
تتشابه النجوم والكواكب كثيرًا في سماء الليل، ولكن هناك طريقتين لتمييز بعضها عن بعض: أولًا، تلمع الكواكب بشكل ثابت، إلا أن النجوم تومض وتتألق. ثانيًا، تتحرك الكواكب حول النجوم؛ وقد لوحظت هذه الحركة في البداية من قبل اليونانيين القدماء، الذين سمّوا الأجسام المتحركة الكواكب. ووجد الفلكيون المعاصرون الذين استعملوا التلسكوب طريقة ثالثة لتمييز النجوم عن الكواكب، حيث أثبتوا أنّ جميع الكواكب تظهر على شكل أقراص ـ ماعدا بلوتو. ولكن النجوم تظهر دائمًا على شكل نقاط من الضوء، بمساعدة التلسكوب المركز جيدًا.
وتختلف الكواكب بشكل كبير في حجمها وبعدها عن الشمس. وتزن كلها معًا أقل من جزء من المائة من كتلة الشمس. ويبلغ قطر المشتري، وهو أكبر الكواكب، حوالي عُشر قطر الشمس، مع أن المشتري أكبر 45 مرة من كوكب بلوتو وهو أصغر الكواكب. و تتماثل الأرض والكواكب الثلاثة الأخرى الأقرب إلى الشمس في الحجم تقريبًا. وتدعى هذه الكواكب بالكواكب الأرضية، أو الكواكب الداخلية. وتسمى الكواكب الأربعة الكبيرة بالكواكب العملاقة أو الرئيسة، وتكون أكثر بعدًا عن الشمس. وغالبًا ماتدعى الكواكب العملاقة مع بلوتو بالكواكب الخارجية.