الأرصاد المتطورة. بدأ الفلكيون دراسات تفصيلية للكواكب كلٌ على حدة، بعد فهم حركات الكواكب. واستطاعوا بمناظير متطورة أن يكشفوا تفاصيل أكثر. فقد قاسوا الأحجام والألوان والخصائص الأخرى للكواكب. واكتشفوا أيضًا الكواكب الأكثر بعدًا ـ أورانوس ونبتون وبلوتو ـ. وقاد اكتشاف إصدار الكواكب للموجات الراديوية ودراسة هذه الموجات، إلى فهم أكبر للظروف على كل كوكب.
ويستعمل الفلكيون في هذه الأيام أنواعًا من التلسكوبات على الأرض وفي الفضاء لدراسة الكواكب. وقام الفلكيون بالبحث عن كواكب خارج النظام الشمسي المعروف حتى الآن. فكوكب مثل المشتري يُصدر شدًا جذبيًا ضعيفًا على النجم التابع له. ويستطيع الفلكيون تحري وجود مثل ذلك الكوكب حول نجم مجاور بملاحظة عدم الانتظام في حركة النجم الناتجة عن الشد الجذبي.
أسهمت سفن الفضاء والحواسيب العالية السرعة كثيرًا في الأرصاد الكوكبية. كما قامت الأقمار الصناعية (السواتل) غير المأهولة بعمليات رصد عن كثب لكل كوكب ماعدا بلوتو. وكذلك هبطت الأقمار الصناعية غير المأهولة على المريخ والزهرة، وأرسلت معلومات قيّمة متضمنة صورًا لسطوح الكواكب. كما قامت أقمار صناعية أخرى بتحليل الأغلفة الجوية والمناخ على الكواكب. وأكدت سفينتا الفضاء الأمريكيتان فويجر1 وفويجر2 وجود الحقول المغنطيسية القوية لكل الكواكب العملاقة. أما عطارد والزهرة والمريخ فليست كذلك. وتبين كذلك أن زُحَل ليس الكوكب الوحيد ذا النظام الحَلَقي ـ فلجميع الكواكب العملاقة حلقات ـ وأرسلت مسبارات فويجر أيضًا صورًا للتوابع الكوكبيّة، واكتُشفت العديد من التوابع غير المعروفة سابقًا. واستعمل العلماء حواسيب متطورة لتحليل هذه الصور. كما أرسلت سفن الفضاء هذه معلومات أخرى إلى الأرض.
تفسير تكوّن الكواكب.