وقد استمرت حرفة الصيد حتى بعد ظهور النفط، وتم تطوير معدات الصيد وزوارقه التي أصبحت مزودة بالثلاجات، ولها محركات تحركها بدلًا من الرياح أو المجاديف.
الزراعة. لم تكن الزراعة مزدهرة في الكويت بل كانت مقتصرة على مناطق قليلة جدًا. والمعروف أن الزراعة تعتمد على ثلاثة عناصر وهي التربة والمناخ والمياه. وكلها لم تكن ملائمة أو متوافرة؛ غير أن العلم الحديث قد يسَّر طرق التغلب على الصعاب التي تواجه الزراعة، فظهرت طرق تخصيب الأرض، وظهرت زراعة البيوت المحمية وغير ذلك. وأصبحت الكويت تنتج كميات من الخضراوات والبقول. غير أن الزراعة في الكويت لا تعد موردًا اقتصاديًا رئيسيًا اليوم، وأغلب الزراعة منحصرة في مجال التزيين والتجميل، لا في المجال الاقتصادي. وقريب من الزراعة تربية الماشية؛ فقد كانت تُمارس بطرق بدائية، وتطورت حاليًا، لكنها لا تُشكل وزنًا اقتصاديًا مؤثرًا.
الصناعة. عرف الكويتيون من الصناعة بناء السفن، وصناعة شباك الصيد، والنجارة والحدادة. وكان لهذه الصناعة أثر في الاقتصاد الكويتي قديمًا. أما بعد اكتشاف النفط، فقد تعطلت مثل هذه الصناعات ـ أو كادت ـ وحلت محلها الصناعات الخفيفة كالتغليف، والتعليب وغيرها من صناعة الأغذية، إضافة إلى التجميع والصيانة والخراطة والدهان، وصناعة الأثاث المعدني، والأبواب والنوافذ وخزانات المياه والأنابيب المعدنية، وصناعات مواد البناء من طوب وبلاط وإسمنت وجير وجص وأسبستوس. كذلك ازدهرت صناعة الأسمدة والمواد الكيميائية والبلاستيك وغيرها من الصناعات التي تعتمد على النفط ومشتقاته.