فترة الإمبراطورية. أكَّد المؤلفون الرومان ـ منذ وفاة أُغسطس عام 14م حتى حوالي عام 200م ـ على الأسلوب وجرّبوا طرائق جديدة ومثيرة في التعبير. وخلال حكم نيرو من عام 54م إلى عام 68م كتب الفيلسوف الروائي سنيكا، لوسيوس أنايوس عددًا من المحاورات والرسائل في مواضيع أخلاقية مثل الرحمة والكرم. وفي كتابه مسائل طبيعية حلّل سنيكا ظواهر الزلازل والفيضانات والعواصف، وكان لمسرحياته المأساوية أكبر الأثر على نمو المسرحيات المأساوية في أوروبا. وكتب ابن أخيه لُوكَان قصيدة ملحمية بعنوان فارساليا (حوالي عام 60م) يصف فيها الحرب الأهلية بين قيصر وبومبي. أما رواية الستيريكون (حوالي 60م) للكاتب بترونيوس فكانت أول رواية لاتينية. ولم يصلنا من هذا العمل سوى قطع صغيرة، وهي تصف مغامرات شخوص متنوعة من الطبقات الدنيا في مواقف خطرة ومتهورة ومضحكة في عالم الجريمة الصغيرة غالبًا.
شملت القصائد الملحمية ملاحم أرجونوتيكا للكاتب فاليريوس فلاكوس وثَيْبيْد لستاتيوس وبونيكا لسيليوس إيتاليكوس. وعلى يديّ مارشيال وصلت الإبيجرام (قصيدة قصيرة) إلى الصفة اللاذعة المقترنة بها. وهاجم جوفينال الرذيلة بشكل فذّ.