طرق الدراسة. لاتوجد لغة سهلة أو صعبة بذاتها. وتعتمد سهولة أو صعوبة أية لغة على عمر الشخص الذي يتعلمها. فقبل سن العاشرة، تكون جميع اللغات متساوية في السهولة حين يتم تعلمها بطريقة المحادثة الطبيعية (الاستماع والمحاكاة) . وبعد سن العاشرة، فإن عاداتنا اللغوية تكون متكيفة مع لغتنا الأم. ومنذ ذلك الحين، يصبح تعلم لغة أخرى سهلًا بالقدر الذي تكون فيه مشابهة للغتنا القومية، ويصبح صعبًا بالقدر الذي تختلف فيه تلك اللغة عن لغتنا الأصلية. وبناءً على ذلك، فإنه من المرغوب فيه تعلُم اللغة الأجنبية في سن مبكرة قدر الإمكان. لذا نجد أن بعض الأطفال يبدأون في تعلم لغة أجنبية في المدرسة الابتدائية. على أن التربويين يؤكدون على أهمية إعطاء تعلم لغة البلاد الأصلية المجال في التعليم الابتدائي وعدم مزاحمة اللغة الأولى بلغة أخرى في هذه المرحلة. ومع ذلك، فإنه يمكن للطلاب تعلم اللغات الأجنبية، بعد سن العاشرة، بإحدى الطريقتين التاليتين أو بكلتيهما: 1ـ طريقة القواعد 2ـ طريقة المحادثة.
طريقة القواعد اللغوية فيها يتعلم الطلاب القواعد العامة للغة وتطبيقها على أوضاع معينة. ففي درس لقواعد اللغة الفرنسية، على سبيل المثال، يمكن التركيز على الاستخدام الصحيح للجنس من حيث التذكير والتأنيث. يتعلم الطلاب أن الكتاب اسم مذكر والمسطرة اسم مؤنث. وبهذه الطريقة، يتعلم الطلاب قواعد اللغة، وفي الوقت ذاته تزداد ذخيرتهم من المفردات.
طريقة المحادثة وفيها يحاول الطلاب محاكاة العملية التي يتعلم بها الأطفال الصغار اللغة. فيستمع الطلاب إلى المعلم ثم يقلدون الأصوات والكلمات والجمل.
إن طريقتي القواعد اللغوية والمحادثة التطبيقية فعّالتان. ويبدو أن الطريقة المثلى للأطفال كبار السن والبالغين هي دمج الطريقتين المذكورتين معًا.
معمل اللغة يساعد في تعلم اللغة الأجنبية.