فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22696 من 45140

تصدى كثير من الباحثين العرب لنظرية السامية لأن مصدرها الإصحاح العاشر من سفر التكوين في التوراة، وأعلنوا رفضها لارتباطها بالدعوة الصهيونية التلمودية في العصر الحديث. ويميل هؤلاء الباحثون العرب إلى أن الكلدانية والآشورية والفينيقية كانت تسود منطقة بلاد العراق وبلاد الشام. وهذه اللغات كانت متشابهة بحيث يمكن عدها لهجات من لغة قديمة واحدة. والدليل على ذلك أن إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ استطاع أن يتنقل بين العراق والشام ومصر والحجاز وأن يتفاهم مع جميع سكان تلك الأقطار.

أثر الموقع في اللغة العربية. أثّر الموقع الجغرافي في اللغة العربية؛ ويتضح ذلك من تحديد جيرانها. فالفارسية في شرقي الجزيرة العربية، والآرامية كانت تسود فلسطين وسوريا شمالي شبه الجزيرة العربية، والحبشية ولغات العرب الجنوبية كانت تجاور العربية من الجنوب. واللغة العربية لا تشذ عن سائر اللغات، فهي جميعًا تتبادل التأثير والتأثر، وتصدر الكلمات والألفاظ وتستوردها. ويقال بالإجمال إن العرب اقتبسوا من لغة الفرس أكثر مما اقتبسوا من سواها. ومن آثار الموقع كذلك العزلة التي أدت إلى تعدد اللهجات في اللغة العربية ومنها: لهجة كنانة وهذيل وثقيف وخزاعة وأسد وعرب الحجاز، ولهجة تميم وقيس في وسط الجزيرة، ولهجة ربيعة في الشمال.

تميزت لهجة قريش بخصائص أتاحت لها أن تحفظ شخصيتها وأن تسمو على سائر اللهجات. ومن العوامل التي ساعدت على إشاعة لهجة قريش بين العرب وجعلها نواة الوحدة اللغوية للعرب قبل الإسلام وجود الكعبة التي كان العرب يحجون إليها ليؤدوا مناسكهم. وترتب على ذلك تأثر الوفود بعضهم بلهجات بعض، مما أدى إلى تكوين لغة مشتركة بين العرب أساسها مكة والحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت