فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24112 من 45140

استمد العثمانيون تخطيط الجامع من السلاجقة الروم الذين تبنوا في بادئ الأمر التخطيط العربي للمسجد، من صحن مكشوف تكتنفه أربعة أروقة، أعمقها رواق القبلة. غير أنهم مالبثوا أن أدخلوا عليه بعض التعديلات التي تتلاءم مع مناخ بلادهم، فأقاموا حاجزًا بين رواق القبلة وبقية الجامع، ومن ثم أصبح التخطيط يشتمل على جدران أربعة تحيط بمساحة مربعة أو مستطيلة مقسمة بوساطة دعائم أو أعمدة خشبية، مع تغطية الجامع بسقف مسطح خشبي، والاستغناء عن الصحن المكشوف، اكتفاء بفتحة في وسط السقف تذكرنا به، وثمة نافورة توجد تحتها. وقد طرأ على هذا التخطيط تطوير آخر بالحد من عدد الدعائم إلى أقل عدد وبنائها من الحجر وتغطية بلاطة المحراب بالقباب.

وفي خلال عصر البكويات أضيف إلى تخطيط الجامع السلجوقي سقيفة أو رواق يتقدم المدخل، ثم بدأ ظهور تخطيط جديد للجامع يشتمل على مربع تغطيه قبة كبيرة وتتقدمه سقيفة مغطاة بثلاث قباب. وهذا التخطيط هو المثال الذي احتذاه الجامع العثماني المبكر.

ويلاحظ أن السقيفة التي تتقدم المدخل وُجدت منذ العصر الفاطمي في مصر. ومن أمثلتها السقيفة التي تتقدم ضريح السيدة رقية في القاهرة.

قاعة الصلاة في مسجد أوشي شريفيلي في أدرنه ـ تركيا.

الطراز المبكّر. في العصر العثماني المبكر الذي استمر إلى أوائل القرن السادس عشر الميلادي، ساد طراز بروسة، حيث نجد ثلاثة أشكال في بناء المساجد: الأول: كان الجامع يتكون من مربع تغطيه قبة رئيسية كبيرة، وقد تكتنف المساحة المربعة غرفتان أو أكثر من كل جانب، مغطاة جميعها بقباب أصغر من القبة الرئيسية. وقد تتقدم الجامع سقيفة تغطّى بقباب صغيرة أو أقباء. أما المئذنة فهي أسطوانية الشكل ذات شرفة واحدة، وتنتهي إما بشكل مخروطي أو بشكل الخوذة، وقاعدتها تبرز عن تخطيط الجامع، ومن قبيل ذلك جامع علاء الدين بك في بروسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت