فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24237 من 45140

ثم كانت مسرحيات أحمد شوقي الشعربية علامة بارزة في تاريخ المسرح العربي بما أحدثته من نقلة هائلة للمسرحية الشعرية. وقد عاد أحمد شوقي لكتابة المسرحية بعد انقطاع طويل منذ أن كتب مسرحيته الأولى علي بك الكبير (1893م) وهو لا يزال طالبًا في فرنسا. عاد فكتب مسرحيته مصرع كيلوباترا 1927م. ثم كتب ما بين عامي 1927 و1932م مسرحيات مجنون ليلى؛ قمبيز؛ عنترة، وأعاد كتابة أميرة الأندلس. وقد دارت كل هذه المسرحيات في فلك التاريخ؛ فكتب مصرع كيلوباترا وقمبيز من التاريخ الفرعوني. ومجنون ليلى وعنترة من التاريخ العربي. وعلي بك الكبير من التاريخ التركي. ويرى كثير من النقاد أن مسرحيات شوقي لها نصيب وافر في الشاعرية انتقص من نصيبها في حرفية التأليف المسرحي. ويقر هؤلاء النقاد بأن هذه المسرحيات قد وضعت اللبنة الأولى لاستخدام الشعر الرصين لغة للمسرحية العربية، وبقيت منارًا اهتدى به جملة من الشعراء في التأليف المسرحي الشعري. وأبرز هؤلاء الشعراء كان عزيز أباظة، ثم علي أحمد باكثير الشاعر الحضرمي الأصل المصري الجنسية.

ولئن كان شوقي في هذه الفترة علم التأليف المسرحي الشعري فقد ظهر توفيق الحكيم علمًا في التأليف المسرحي النثري أكثر نضجًا وأوضح رؤية عما كانت عليه مسرحياته في بداية العشرينيات. فكتب في هذه الفترة وحتى النصف الأول من الخمسينيات مسرحياته المسماة مسرح المجتمع والمجموعة الأخرى المسماة المسرح الذهني. وقد ركّز في مسرحياته الاجتماعية على المشكلات والقضايا التي كان يعاني منها المجتمع المصري يومها. وأما مسرحياته الذهنية فكانت تعالج موضوعات فكرية فلسفية تقوم على حوار يُعنى بالأفكار لا الشخصيات في لغة فصيحة قريبة من العامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت