وإلى جانب الاختراعات، والتطور الاقتصادي والصناعي الهائل الذي شهدته هذه الفترة، فقد شهدت أيضًا أحداثًا سياسية مهمة أثرت على مستقبل الإمبراطورية البريطانية، منها فقدان المستعمرات الأمريكية عام 1783م، وحروب بريطانيا ضد نابليون التي استمرت حتى عام 1815م. وكانت معركة الطرف الأغر بقيادة نلسون عام 1805م من أشهر معاركها. ومن تلك الأحداث أيضًا أن بريطانيا استطاعت أن تضيف إلى ممتلكاتها أجزاءً من أستراليا ونيوزيلندا على يد الكابتن جيمس كوك، وبدأت في إرسال السجناء إلى تلك الجهات عام 1788م لاستيطانها وتعميرها، كما أنها (أي بريطانيا) استعمرت غيانا في جنوبي أمريكا ـ مستعمرة جديدة لها بنص معاهدة سلام فيينا عام 1815م، واستعمرت جزيرة ترينيداد في جزر الهند الغربية أيضًا، وسيلان وموريشيوس، ومالطا، ورأس الرجاء الصالح، كما أن تجار الرقيق البريطانيين مارسوا في هذه الفترة تجارة الرقيق من غرب إفريقيا إلى جزر الهند الغربية، وكانت ركنًا من أركان تجارة بريطانيا مع أمريكا، إلى أن أُلغيت عام 1833م.
سنوات التقدُّم (1837 - 1906م)
دُشِّن أول قطار بخاري في العالم في شمالي إنجلترا في يوم 27 سبتمبر 1825م. وقد سحبت قاطرة جورج ستيفنسون قطارًا من عربات فحم حجري ودقيق وعربة ركاب بصفة تجريبية، وذلك من دارلينجتون إلى ستوكتون.