تعاظم أثر الثورة الصناعية في بريطانيا، وتطورت في عهد الملكة فكتوريا الطويل (1837- 1901م) ، وانعكس ذلك على التغير الذي طرأ على أطر المجتمع البريطاني، وفي التحسن الذي حدث في التعليم، وكذلك في توسع الإمبراطورية البريطانية توسعًا أوصلها إلى أقصى حدودها، ثم في الدور العالمي المتعاظم الذي بدأت تؤديه بريطانيا. ومن التطورات التي شهدتها في هذه الفترة، طرق النَّقل، من طرق برية، وحديدية، وسيارات فقد تطورت تطورًا كبيرًا، وكذلك كان الحال في وسائل الاتصالات ـ البريد والهاتف بصفة خاصة ـ كما أن بريطانيا أصبحت تتَّبع في مجال الاقتصاد والتجارة، أسلوب السُّوق الحر، وعملت في المجال السياسي على تعديل وتوسيع حق الانتخاب ليشمل معظم ساكني المدن، كما عمل بعض مصلحيها الاجتماعيين من أمثال لورد شافتسبري، على تحسين الأحوال الاجتماعية والاقتصادية للعمال الصناعيين وغيرهم ـ ولعل هذا هو السبب في أن هذه الفترة شهدت أيضًا ظهور اتحادات (نقابات) العمال، وبعض قوانين العمل، حماية للعمال، واعترافًا بحقوقهم.