التفاوت بين درجة حرارة اليابسة والماء. قد يختلف المناخ في بقعتين على نفس خط العرض، إذا كانت إحداهما داخلية والأخرى ساحلية. ذلك لأن المناطق الداخلية أكثر حرارة من المناطق الساحلية، والماء في البحر يبرد أو يدفأ ببطء قياسًا مع اليابسة. ففي الصيف ترتفع الحرارة في المناطق الداخلية أكثر منها على السواحل التي يتحكم فيها هواء البحر. وفي فصل الشتاء يهب من البحر هواء دافئ فوق المناطق الساحلية، فلا تنخفض الحرارة هنا بقدر ما يحدث في المناطق الداخلية. تعمل البحيرات عمل المحيط في تأثيرها على المناخ.
فمدينة بيرجن على الساحل الجنوبي الغربي للنرويج تقع على بعد 2,115كم شمال مدينة أوماها في داخل الولايات المتحدة الأمريكية. ولأن المدينة النرويجية أبعد من الأخرى عن خط الاستواء فقد يظن البعض أنها أكثر برودة وجفافًا منها. غير أن هواء المحيط الدافئ الممتد شمالًا من تيار الخليج، يكيف معدل الحرارة في بيرجين على مستوى أعلى من المعدل في أوماها الأمريكية في شهر يناير وأكثر انخفاضًا في شهر يوليو. كما تسهم الرياح المحيطية الرطبة لمدينة بيرجين بمعدل تساقط سنوي يبلغ 205سم من الأمطار، بينما يبلغ معدل التساقط في مدينة أوماها 65سم فقط.
التفاوت في شكل سطح الأرض. يؤدي اختلاف طبيعة سطح الأرض، إلى اختلافات في الخصائص المناخية. فكلما ارتفع الهواء وتمدد انخفضت درجة حرارته، كما أن الهواء البارد يحتفظ بكميات من الرطوبة أقل مما يحتفظ به الهواء الدافئ. وهكذا فإذا هبت الرياح فوق منطقة جبلية، فإنها تبرد وتفقد جزءًا من رطوبتها. ولهذا، فإننا نجد المناطق الجبلية أشد برودة وأكثر رطوبة من المناطق المنخفضة. وإذا كان سفح الجبل في اتجاه الرياح الرطبة، كانت المنطقة معرضة للأمطار بنسبة أكبر.