تخضع المناطق المرتفعة للنظام المناخي الجبلي وهو نظام يصعب تحديده. ويؤثر هذا النظام في المناطق المتاخمة له وفقًا لما يلي: 1- التفاوت في الارتفاع 2- موقعها من اتجاه الرياح.
كما أن المرتفعات تؤثر على المناخ في المناطق المنخفضة المُتاخمة. ففي الجزر البريطانية مثلًا، تُسقط التيارات الهوائية الغربية الرطبة معظم رطوبتها على المرتفعات الغربية. وحينما تمر هذه الرياح الرطبة فوق المنخفضات الشرقية، فإنها تصبح دافئة وجافة. وعمومًا، تسقط الأمطار في مرتفعات أيرلندا وبريطانيا بمعدل 200سم سنويًا، مقابل 76سم في السهول الشرقية.
كذلك يحدث التفاوت في نظام المناخ في وسط بقعة صغيرة مُسطحة، إذا حدث فيها تغير ولو ضئيل في سطح الأرض. كما أن وسط المدن الكبرى أكثر دفئًا من ضواحيها، بسبب الحرارة المنبعثة من السيارات ومن أجهزة التدفئة في المنازل. وبالإضافة إلى ذلك تمتص الأرصفة والجدران كميات من الطاقة الشمسية وتُرسلها لتدفئ طبقات الهواء السُّفلى. وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية، يكون المناخ أشد برودة في المنحدرات الشمالية المتجهة نحو القطب، منه في المنحدرات الجنوبية المتجهه نحو خط الاستواء.
التغيرات المناخية
تحدث التغييرات في المناخ عبر السنين والأحقاب. ففي أمريكا الشمالية، مثلًا، كان المناخ في الستينيات والسبعينيات أشدّ برودة منه في الثلاثينيات والأربعينيات. والسبب في ذلك راجع إلى الأنماط المناخية الباردة التي أخذت تنتشر في العالم كله في أواخر الأربعينيات. ويعتقد علماء المناخ أن مناخ أمريكا الشمالية أكثر دفئًا مما كان عليه قبل خمسة عشر ألف عام. فالمناطق التي نطلق عليها اليوم اسم كندا وشمالي الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تغطيها المثالج في ذلك العهد.