فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25328 من 45140

كذلك يعتقد علماء المناخ أن التغيرات في المناخ، ترجع إلى عدة أسباب، منها التفاوت في كميات الطاقة التي تطلقها الشمس، أو تغير مدار الأرض حول الشمس، حيث تنتج عن ذلك اختلافات في كمية الحرارة التي تستقبلها الأرض. ويذكر العلماء أيضًا أن الغبار البركاني يُحدث تأثيرًا شديدًا عند تفجر البراكين، حيث تصب كميات هائلة من هذا الغبار في الجو وتعلق به سنين عديدة، مما يؤدي إلى تشتت أشعة الشمس، وبذلك تضعف حدة الحرارة التي تنشرها الشمس على الأرض. وهكذا فإن تفجر البراكين، له أثره على البيئة المناخية. كما تنطلق في الجو جسيمات دقيقة من جراء الأنشطة الاقتصادية كالزارعة والصناعة، فيكون لها الأثر نفسه على نمط المناخ.

وهناك أيضًا تأثير ثاني أكسيد الكربون الذي يتكون في الهواء إثر عمليات الحرْق في البيوت وفي المصانع. فهذا الغاز يسمح بمرور أشعة الشمس نحو الأرض، لكنه يحجب قدرًا من حرارة سطح الأرض من التسرب خارج الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى رفع درجة الحرارة بالقرب من سطح الأرض وهو ما يعرف بتأثير البيت المحمي.

وعلى الرغم مما طرأ في الأربعينيات على النظام العام للمناخ من برودة على مستوى الأرض كلها، إلا أن بعض المناطق أصبحت أكثر دفئًا، ومناطق أضحت رطبة وأخرى أكثر جفافًا. ولم يصل العلماء بعدُ إلى معرفة أسباب هذا التفاوت، كما أنهم لا يستطيعون تحديد العوامل الطبيعية أو البشرية التي أدت لهذه الظاهرة. ومن جهة أخرى يعتقد بعض علماء المناخ أن تغيرات الحرارة التي يُحدثها ثاني أكسيد الكربون وكذلك الجسيمات الدقيقة التي تنتشر في الهواء قد تؤثر على الأنماط العامة للرياح، حيث إن الرياح بدورها تسهم في إحداث تغيرات عديدة في أنماط المناخ. ويواصل الباحثون اجتهاداتهم لمعرفة ما استعصى عليهم من الأسباب التي تكمن وراء تغييرات المناخ. خصوصًا وأن المنتجات الزراعية تتضرر من جراء هذه التغيرات المناخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت