إذا قامت بالشخص أسباب الإرث، وتحققت منه شروطه، فإنه يستحق الإرث إذا انتفت الموانع، أما إذا قام مانع فإنه يُحرم الإرث. وهذه الموانع هي الرق والقتل واختلاف الدين. أما الرق، فهو ضد الحرية، وهو وصف إذا قام بالإنسان جعله مملوكًا لغيره كالمتاع فهو في نفسه مِلك فلا يملك شيئًا، لأنه لو وُرِّث لآل نصيبه إلى سيده، وسيده ليس وارثًا.
وأما القتل فهو أن يقتل الوارث مورِّثه، سواء كان القتل عمدًا أو خطأ. ومن حكمة الله تعالى أن حرم القاتل من الميراث سدًا لباب الفساد وتقطيع الأرحام، لأن النفوس بما جُبلت عليه من حب المال من المحتمل أن تدعو إلى استعجال الميراث بقتل المورِّث، فلو قتلت امرأة زوجها، أو قتل ولد أباه فإنه يُحرم من الميراث للحديث الشريف (ليس لقاتل شيء. )
وأما اختلاف الدِّين فهو مفارقة الوارث للمورِّث ديانة واعتقادًا، كما لو كان الأب مؤمنًا والولد كافرًا أو عكس ذلك، وكما لو كان المسلم متزوجًا من نصرانية فإنها لا ترثه عند موته. للحديث الشريف (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ولا يتوارث أهل ملتين. )
طرق التوريث
يرث الناس بالفرض أو بالتعصيب أو بالرحم.
الميراث بالفرض. فهو أن يرث الشخص سهمًا شائعًا مقدرًا في الكتاب أو السنة. والفروض المقدرة هي الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن.
الثلثان أي ثلثا التركة فهو نصيب أربعة أصناف:
1-البنتان فأكثر إن لم يكن معهن ابن عصبة.
2-بنتا الابن فأكثر إن لم يكن هناك أبناء أو بنات من الصُّلب. ولم يكن هناك ابنُ ابنٍ عصبة.
3-الأختان الشقيقتان فأكثر، إن لم يكن هناك أخ شقيق عصبة، ولا أصل مذكر ولا فرع وارث.
4-الأختان لأب فأكثر إن لم يكن للمتوفى فرع ولا أصل مذكر، ولا أشقاء أو شقيقات، ولم يكن مع الأخوات لأب أخ لأب عصبة.