يقولون حِصْن، ثم تأبى نفوسُهم
وكيف بحصنٍ والجبال جُنُوحُ
ولم تلفظ الموتى القبورُ، ولم تزل
نجوم السماء، والأديم صحيحُ
فعمّا قليلٍ، ثم جاء نعيُّه
فظل نديّ الحي وهو ينوح
وللنابغة اعتذارية عينية تجري مجرى اعتذاريته البائية، وقد جاء فيها:
أتاني أبيت اللعن أنك لُمتني
وتلك التي تَسْتَكُّ منها المسامعُ
ومن أجمل ماورد فيها قوله:
وكفكَفْتُ مني عَبْرةً فرددتُها
إلى النَّحرْ منها مُسْتَهِلٌ ودامِعُ
على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِِّبا
وقلتُ ألمَّا أصْحُ والشيبُ وازعُ
ولكنّ همًّا دون ذلك شاغِلٌ
مكان الشِّعاف تبتغيه الأصابعُ
وعْيِدُ أبي قابُوسَ في غير كُنْهِه
أتاني ودوني راكسٌ فالضَّواجِعُ
فبِتُّ كأنِيّ ساورتني ضئيلةٌ
من الرّقشِ في أنيابها السُّمُ ناقِعُ
انظر أيضًا: الشعر؛ أيام العرب؛ أسواق العرب؛ العربي، الأدب.