وعلى الرغم من أن الناتج الوطني الإجمالي يعتبر المؤشر لمقارنة اقتصاديات العالم، فإنه لابد أن يُستخدم بشيء من الحذر، لأنه لا يعطي كل التفاصيل عن اقتصاد بلد ما. فعلى سبيل المثال، لا يقيس الناتج الوطني الإجمالي مستوى رفاهية الأفراد والأسرة كما أن نصيب الفرد من الناتج الوطني الإجمالي لا يحدد من الذي يستخدم السلع والخدمات. ففي الدول التي يكون فيها نصيب الفرد من الناتج الوطني الإجمالي متدنيًا جدًا، قد يكون فيها أناس أغنياء جدًا، وفي الدول التي يكون فيها نصيب الفرد من الناتج القومي مرتفعًا قد يكون فيها أناس فقراء جدًا. وأيضًا، قد لايعطي الناتج الوطني الإجمالي فكرة عن القوة الشرائية في كل قطر على حدة. ففي المملكة المتحدة على سبيل المثال، قد يشتري سعر السيارة منزلًا على الأقل في الهند. ولايحدد نصيب الفرد من الناتج الوطني الإجمالي نوعية السلع والخدمات في بلد ما.
يشمل الناتج الوطني الإجمالي كل إنتاج الموارد التي يمتلكها مواطنو الدولة حتى وإن كانت هذه الموارد موجودة في دولة أخرى. ولايشمل إنتاج الموارد التي يمتلكها الأجانب داخل الدولة المعينة. ولذا فإن بعض الاقتصاديين يعتقدون أن رقمًا آخر وهو الناتج المحلي الإجمالي يُعد مقياسًا أفضل من الناتج الوطني الإجمالي. فالناتج المحلي الإجمالي لا يشمل الإنتاج في دولة أخرى. وبدلًا من ذلك، فهو يقتصر على كل الإنتاج الذي يتم داخل حدود الدولة بغض النظر عمن يمتلك الموارد التي أسهمت فيه.
تستخدم الدول الشيوعية ـ حيث تسيطر الدولة على الاقتصاد ـ رقمًا يُسمى صافي الناتج المادي وهو يوضح إجمالي قيمة السلع المُنْتجة والخدمات المُسْتَخْدمة في صناعة السلع في العام. ولا يشتمل على الخدمات المالية والحكومية والشخصية وغير ذلك من الخدمات الكثيرة. انظر أيضًا: التضخم المالي؛ الدين القومي؛ الدخل القومي؛ مستوى المعيشة.