تنتهي حياة بعض النجوم بانفجارات تشبه الانفجار الذي نتج عنه سديم السرطان. وينتج عن مثل هذا الانفجار سحابة تحتوي على الهيليوم وعناصر أثقل تكونت في النجم قبل انفجاره. وبمضي الوقت، تختلط المادة في السحابة مع غاز ما بين النجوم. ويصبح الغاز المخصِّب المادة التي تتكون منها النجوم الجديدة. وهكذا يحتوي نجم جديد، من الجيل الثاني، بقايا نجم كان غنيًا بالعناصر الأثقل. ونتيجة لذلك، يحتوي النجم الجديد نسبيًا على كميات عالية من تلك العناصر. ويرى بعض العلماء أن الشمس والأرض وكواكب أخرى من النظام الشمسي، على سبيل المثال، تكونت منذ حوالي 5 بلايين سنة مضت من المادة المخصبة بوساطة الأجيال المبكرة من النجوم. ويعتقد هؤلاء العلماء أيضًا أن الأكسجين في الهواء، والحديد في الدم، والكالسيوم في عظامنا تكونت في الأجزاء الداخلية للنجوم، التي انفجرت قبل فترة طويلة من تكوين النظام الشمسي.
يسمي الفلكيون نجوم الجيل الأصغر نجوم الجمهرة 1ويسمون نجوم الجيل الأقدم نجوم الجمهرة 2. ونجوم الجمهرة 1 نجوم جديدة نسبيًا، مثل الشمس. وقد تكونت من غازات كانت جزءًا من نجوم مبكرة. تحتوي نجوم الجمهرة 1 على كميات أكبر من العناصر الأثقل مقارنة بنجوم الجمهرة 2. ونجوم الجمهرة 2 أقدم عمرًا وتكونت من أول سحب غاز في الفضاء. وقد تكونت هذه السحب أساسًا من الهيدروجين والهيليوم، مع كميات صغيرة جدًا من العناصر الثقيلة.
مولد النجم وموته
نجوم جديدة اكتشفت في سحابة من الغبار والغاز في كوكبة الجوزاء. أخذت الصورة إلى اليمين في 1947م، وهي تبين ثلاثة نجوم في السحابة. والصورة إلى اليسار التي أخذت في عام 1954م، تبين ما يعتقده الفلكيون أنه ربما يكون نجمان جديدان بدآ في التكون خلال سبع سنوات. وهذان قريبان من نجمين من نجوم الكوكبة، مما جعلهما يظهران نجمين كبيرين في الصورة.