فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26428 من 45140

تلاشى كثير من الفروق الأسلوبية بين النحاتين في القرن العشرين، وازداد اهتمام النحاتين بالتجريد، فأصبح جل اهتمامهم منصبًا على مشكلات التكوين وأهملوا المحتوى أو الرسالة في العمل النحتي. ولم يَعُد اهتمامهم مركَّزًا حول الإنسان، كما كان في كل القرون السابقة.

ومما أدَّى إلى ظهور نحت مُثير وأصيل في القرن العشرين ظهور خامات جديدة، وتغير مفهوم النحت لدى الفنانين. فالنظرة الجديدة إلى الواقعية أدت إلى استخدام ضوء حقيقي، وحركة حقيقية في العمل الفني، فاستخدم النحاتون أنوار النيون، وبعض الآلات. وعلى الرغم من أن النحت الواقعي الذي يهتم بشكل الإنسان،كاد يندثر، إلا أن بعض النحاتين، استوحوا من حركة جسم الإنسان أعمالًا فنية. ومن أشهر هؤلاء النحات السويسري ألبرتو جياكومتي والإنجليزي هنري مور. أما النحات الأمريكي دوين هانسون فقد عاد إلى الواقعية بطريقة مبالغ فيها تمشيًا مع المدرسة الجديدة في النحت والتصوير التشكيلي المسماة بالواقعية المُغالية، التي تحاول كسر الحواجز السابقة التي كانت تفصل الفن عن الحياة اليومية.

تخلّى كثير من الفنانين عن النحت بالأسلوب التكعيبي حيث كانوا يركزون على الأحجام الهندسية فقط؛ كما تخلوا عن أسلوب المدرسة المستقبلية التي تهتم بتصوير حركة الأشياء، وبتوضيح الفراغ والحركة والزمن على الأشكال.

وأبدع بعض النحاتين المعاصرين ما سُمِّي بالنحت البيئي حيث يقوم النحات بالتشكيل على مساحة من الأرض أو الماء باستخدام الصخور أو الحجارة. كما في عمل النحات الأمريكي روبرت سميثسون.

وكما حاول النحاتون من أصحاب المدرسة الواقعية المغالية كسر الحواجز بين الفن والحياة، فقد حاول آخرون كسر الحواجز والتجميع بين النحت والتصوير التشكيلي، فأبدعوا أعمالًا بعض أجزائها من القماش والخشب الذي يقوم هؤلاء الفنانون بتلوينه. وهكذا أصبح فن النحت متنوعًا، ومتداخلًا مع غيره من الفنون التشكيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت