لقد أجبرت التغيرات الاجتماعية والاقتصادية خلال القرن العشرين النحاتين، على أن يستخدموا أساليب ومواد تختلف عما كان يستخدمه النحاتون الذين سبقوهم ـ ومعظم النحاتين يعملون بمفردهم وليس في داخل ورش وقد تعلموا في المدارس لا كمتدربين في الورش، وكان عليهم أن ينجزوا العمل بسرعة بالنظر إلى التكاليف الباهظة للبقاء في أستديو واسع مع غلاء الأدوات والمواد. وعلى الفنان أن يقيم معارض دورية منظمة لعرض إنتاجه والتعريف به وليجذب إليه الانتباه ويبيع جانبًا من منجزاته. وفي يومنا هذا، نجد قليلًا من النحاتين ممن يحفرون في الخشب أو الحجر، لأنه عملية شاقة ويستغرق وقتًا طويلًا ولا ينتهي العمل فيه قبل أن يقوم الفنان بعملية الصقل النهائي عليه بمطرقته وإزميله، فضلًا عن أن النحات يصبح بحاجة إلى مال ينفقه في مواد باهظة الثمن، لذلك فإن عملية تشكيل النماذج تكون أسرع بكثير وأكثر ملاءمة من عملية الحفر.
ويصبح باستطاعتهم أيضًا تغيير التصاميم في أثناء العمل. وهذه السرعة في الأُسلوب تروق الفنان الحديث كثيرًا.