يُعدّ المناخ في النرويج أكثر اعتدالًا منه في معظم المناطق الأخرى الواقعة في الشمال، خاصة بامتداد الساحل الغربي. فبالقرب من مجموعة جزر لوفوتين على سبيل المثال، يصل متوسط الحرارة في يناير إلى 25°م أعلى من المتوسط العالمي لخط العرض نفسه في نصف الكرة الشمالي. أما الثلج الذي يسقط على الساحل فيذوب بمجرد سقوطه تقريبًا، إذ إن تيار شمالي الأطلسي الدافئ، الذي يتفرع عن تيار الخليج، يجعل جميع الموانئ الساحلية تقريبًا خالية من الجليد حتى في المحيط المتجمد الشمالي. انظر: تيار الخليج.
وفي فصل الشتاء تكون المناطق الداخلية من النرويج أشد برودة من الساحل؛ لأن الجبال تمنع وصول الرياح الغربية الدافئة القادمة من البحر. وهكذا تغطي الثلوج الأرض لمدة ثلاثة أشهر على الأقل كل عام. أما شهور الصيف، حين يكون البحر أشد برودة من اليابسة، فإن الرياح الغربية الباردة تجعل الساحل أشد برودة من اليابسة. ولهذا تكون أكثر فصول الصيف دفئًا في الوديان الداخلية الواقعة في المنطقة الجنوبية الشرقية، أما من ناحية الأمطار فهي تقل في المناطق الداخلية عنها في الساحل.
في أقصى شمال النرويج يوجد ما يعرف بأرض شمس منتصف الليل، حيث يستمر ضوء النهار بشكل متصل في الفترة ما بين شهري مايو ويوليو. وتأخذ فترة شمس منتصف الليل في التناقص باتجاه الجنوب. وفي المنطقة الواقعة جنوب الدائرة القطبية لا يعرف شروق الشمس لمدة 24 ساعة. وفي فصل الشتاء تعيش منطقة شمالي النرويج فترات مشابهة من الظلمة الدائمة. انظر: شمس منتصف الليل.
الاقتصاد