ومع ذلك يمكن مع بعض الأمثال تحديد أو تقريب عصرها وتحديد قائلها، إذا ما ارتبطت بحوادث تاريخية أو ببعض الشخصيات المعروفة. وهناك أمثال ارتبطت بأكثم ابن صيفي أو بالأحنف بن قيس وغيرهما، ونُسبت تحديدًا إليهم.
وبعض الأمثال العربية ترتبط بأسماء مشهورة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الشخص صاحبها مثل قولنا: جزاه (جزاء سنمار) أو (أشأم من البسوس) أو (أبصر من زرقاء اليمامة) .
ولكن بعض الأمثال العربية احتفظت لها المدونات بأصل قصتها وحدّدت قائلها مثل: (خلا لك الجو فبيضي واصفري) لطرفة بن العبد، أو (سبق السيف العذل) و (إن الحديث ذو شجون) لضبة بن أد، أو (أنا ابن جلا) لسحيم ابن وثيل الرياحي، و (إن غدًا لناظره قريب) لقراد بن أجدع في قصته مع النعمان بن المنذر.
ولكن إجمالًا يصعب الجزم بتاريخ صدور المثل وتحديد زمنه أو قائله للسمة المشار إليها سالفًا ولأسباب أخرى تتعلق بانتقال المثل وسيرورته.
جمع الأمثال وتصنيفها. ولإدراك العرب جماليات المثل وأثره على الناس فقد اهتموا به اهتمامًا بالغًا ولا سيما وقد جاء ذكر الأمثال في القرآن الكريم كثيرًا مما حدا بخدام النص الديني إلى المبادرة لجمع وتصنيف الأمثال القرآنية والأمثال النبوية منذ بدايات التدوين والتأليف حولها. وقد تنبه المؤلفون العرب إلى غيرها من الأمثال العربية القديمة في الجاهلية والعصور الإسلامية وإلى الأمثال الشعرية وغيرها.