وتَعْتَمِد المعالجةُ النفسيةُ التحليليّة على نظرية حدوث الأمراض العقلية تبعًا للتناقض بين قوى الوعي واللاّوعي في الدماغ، ومن أشهرها التحليل النفسي. ففي هذا العلاج، يحث المحلِلّون النفسانيون المرضى على إدراك مابهم من تناقضات عقلية لاشعورية، ويساعدونهم على إيجاد بعض الحلول لها. وقد يَسْتخدِم المحللون طريقة التداعي الحر، حيث يطلبون من المريض قول كلِّ شىء يأتي على باله، وقد يُسأل المريض عن بعض أحلامه وذكرياته منذ عهد الطفولة، مما يساعد على إدراك وتَبصُّر بعض ما يجول في عقله اللاّواعي من أفكار وأحاسيس.
وتركز المعالجة النفسية السلوكية على تخفيف الأعراض الحالية للمريض دون الاهتمام بمعرفة ما يدور في عقله غير الواعي من تناقضات. وتَعْتمد النظرية السلوكية على عدم معرفة وخبرة المرضى عقليًا في كيفية تعاملهم وحلهم لمشاكلهم اليومية. ولذلك يعمل المعالِجون السلوكيّون على مساعدتهم في تنمية وتطوير سلوكهم بمكافأتهم على سلوكهم المرغوب فيه، وعقابهم على سلوكهم غير المرغوب فيه.
أما المعالجة النفسية الإنسانية، فتركِّزُ على الحوادث الحديثة والعلاقات الشخصية في حياة المريض. ففي هذه المعالجة، يعمل كل من المعالج والمريض كفريق واحد لحل المشاكل العملية الناتجة عن المرض العقلي، ويساعد المعالجون المرضى على تقدير وقبول أنفسهم، ويشجعونهم على مناقشة أحاسيسهم. ومن ثَمَّ تَتِمُّ طمأنتهم وتُقَدَّمُ لهم النصائح العملية.
طرق خاصة تستعمل بالإضافة لأنواع المعالجات النفسية المختلفة، تُستعمل مثل: 1- الدراما النفسية 2- العلاج باللعب 3-العلاج الجماعي.
ففي الدراما النفسية تمثل مجموعة من المرضى مشكلاتها. وقد يمثل المرضى أدوارهم أو أدوار غيرهم ممن هم قريبون منهم. ويشجع هذا التمثيل المرضى على التَّمعُّن في مشكلاتها من عدة جوانب، مما يساعدهم على فَهْم وإدراك اضطراباتهم العقلية.