وفي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين شكلت الدول النامية في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ائتلافات لتعزيز سياسات محددة في الأمم المتحدة من حيث الأصوات في الجمعية العمومية. وأدى هذا إلى مزيد من الابتعاد بين الدولتين العظميين. وفي عام 1971م كانت دول العالم الثالث هي القوة الرئيسية وراء إدخال الصين الشيوعية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وانتهى ذلك الإجراء بإخراج الصين الوطنية (تايوان) . وفي سنة 1974م ألقى ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة لأول مرة طالبًا أن يمنح العرب الفلسطينيون مكانة الدولة. وقد عارضت الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل هذا الاقتراح، ولكن بقيادة الدول العربية ومعظم دول العالم الثالث صوتت الجمعية العمومية ليس فقط للاعتراف بحق الفلسطينيين لتشكيل دولتهم، ولكن كذلك للسماح لمنظمة التحرير الفلسطينية بحضور اجتماعات الجمعية العمومية كعضو دون أن يكون لها حق التصويت. وفي عام 1975 أصدرت الأمم المتحدة قرارها رقم 3379 بتاريخ 10 نوفمبر 1975م الذي يقضي بأن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري. إلا أن هذا القرار قد ألغي بعد أن قادت الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل التسعينيات حملة واسعة من أجل تحقيق ذلك.
ولما كانت الولايات المتحدة تشعر بكثير من عدم السعادة بسبب الأعمال التي قام بها المندوبون العرب والشيوعيون في الأمم المتحدة فإنها انسحبت من منظمة العمل الدولية التابعة للهيئة سنة 1977م احتجاجًا على ما أسمته تسييس القضايا العمالية. ثم عادت الولايات المتحدة لمنظة العمل الدولية سنة 1980م. ولكنها في سنة 1984م سحبت دعمها لمنظمة اليونسكو متهمة إياها بمعاداة الغرب وسوء الإدارة. وبحثت المملكة المتحدة عن أسباب من هذا النوع وانسحبت من نفس هذه المنظمة في سنة 1985م.
العمل يدًا واحدة