بانتهاء الحكم الشيوعي في أوروبا الشرقية، وانقسام الاتحاد السوفييتي السابق على نفسه بدأ إجماع عام يظهر لوضع شخصية جديدة للأمم المتحدة. فمنذ تأسيس الأمم المتحدة استعمل الأعضاء الدائمون حقهم في النقض 279 مرة. ولكن بين يونيو 1990م ونوفمبر 1992م لم يحدث أن استخدم حق الفيتو. وبالرغم من أن جمهورية الصين الشعبية ما زالت شيوعية وقد عارضت بعض قرارات مجلس الأمن، إلا أنها امتنعت فقط عن التصويت على تلك الأمور بدلًا من أن تكون الصوت الوحيد المعارض.
وجاء المثال المهم للتصويت الجماعي في الأمم المتحدة في أغسطس 1990م عندما أدان مجلس الأمن غزو النظام العراقي للكويت وصوت 13 عضوًا مقابل صفر، وذلك بامتناع كل من كوبا واليمن عن التصويت، لفرض عقوبات اقتصادية شاملة على ذلك القطر. وكانت هذه ثالث مرة في التاريخ تصادق فيها الأمم المتحدة على عقوبات اقتصادية. ثم حدث في المرة الثانية في التاريخ، وكان التصويت 12 مقابل 2 للتعميد باستخدام القوة لطرد العراق من الكويت، وامتنعت الصين عن التصويت على القرار بينما صوت اليمن وكوبا ضد القرار. وشارك 32 عضوًا من أعضاء الأمم المتحدة في القوات العسكرية أو الدعم الحربي في حرب الخليج التي اندلعت في سنة 1991م. وقد أوضحت المحاولة موقفًا محددًا لزعامة سلطة الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية.