وبالرغم من بعض هذه الأشياء فقد كان للولايات المتحدة نفوذ كبير في الأمم المتحدة. ففي عام 1950م مثلًا، عضد كثير من أعضاء الأمم المتحدة بسرعة اقتراحًا أمريكيًا لإرسال قوات عسكرية الى كوريا الجنوبية لطرد غزو قامت به كوريا الشمالية الشيوعية. ولم يستطع الاتحاد السوفييتي السابق استخدام حق النقض في هذه المسألة لأنه كان في ذلك الوقت قد ترك مقعده في مجلس الأمن احتجاجًا على مسائل أخرى.
ومع أن هناك بعض التعاون الأمريكي السوفييتي الذي كان يجد طريقه في حياة الأمم المتحدة إلا أن الدولتين كانتا خصمين بصفة رئيسية. وقد أثار الرئيس السوفييتي نكيتا خروتشوف هذه الخصومة في عام 1960م عندما حضر جلسة للجمعية العمومية في الأمم المتحدة وأخذ يقاطع المتحدثين من المندوبين الآخرين وذلك بالصياح وضرب الطاولة بحذائه. وكان خروتشوف يشعر بإحباط بسبب رفض الأمم المتحدة إنهاء خدمة السكرتير العام آنذاك داج هامرشولد الذي كان يصفه بأنه أداة طيعة في يد الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.