وخلال القرن السادس عشر، تُرْجِم الكتاب المقدس إلى الألمانية واللغات الأخرى الأوسع انتشارًا. وحتى ذلك الحين كانت الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس هي الوحيدة المعتمدة من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. وأيقن العديد من القادة المتدينين أنه يجب على كل مسيحي أن يعرف كيف يقرأ الإنجيل.
وزادت الحاجة إلى تعلم القراءة والكتابة خلال القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وهي فترة الثورة الصناعية، حيث كان معظم الناس قبلها يعملون في الحقول، وكان احتياجهم للقراءة والكتابة ضئيلًا. ولكن خلال الثورة الصناعية، تدفق المزارعون إلى المدن لشغل الوظائف التي أوجدتها لهم المصانع حديثًا. وكان عليهم أن يقرأوا التعليمات، وأن يؤدوا كثيرًا من المهام المرتبطة بالكتابة.
لا تزال كثير من الدول الإفريقية والآسيوية بحاجة أكبر للتعليم. فمعظم القوى العاملة هناك من الأميين. وكثير من هذه الدول تفتقر إلى المهندسين والمديرين والعمال المهرة الضروريين للنمو الصناعي. والأميون ـ غالبًا ـ أقل رغبة من غيرهم في ممارسة العادات الصحية السليمة واستخدام التقنية المتطورة.
وفي العالم العربي والإسلامي يعتبر تعليم القراءة والكتابة مدخلًا إلى تعليم الدين للتمكن من القيام بالواجبات العينية المفروضة على كل مسلم. وقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القدوة الحسنة في هذا السبيل، فقد طلب من كل أسير من أسرى غزوة بدر الكبرى أن يعلم عشرة من صبيان المدينة القراءة والكتابة.