وحتى أواخر القرن التاسع عشر لم يكن لدى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مبدأ أو قانون معين ضد الإجهاض قبل أن تدب الحياة في الجنين. وقد عرَّف معلمو اللاهوت الكاثوليك الحياة بالنقطة التي يصير فيها الجنين إنسانًا وهي المدة مابين 40 و 80 يومًا من بداية الحمل. لكن الكنيسة الكاثوليكية أعلنت في سنة 1869م أن الإجهاض عملية غير شرعية في كل الأحوال. أما اليوم فتسمح الكنيسة بالإجهاض في حالات صحية خاصة. وخلال القرن التاسع عشر فرضت كثير من الدول قوانين ضد الإجهاض بسبب ارتفاع معدل النساء اللائي يفقدن حياتهن بسبب حمى النفاس التي تحدث نتيجة الممارسات الطبية غير الصحية خلال عملية الولادة أو الإجهاض. وفي سنة 1861م عُدَّ الإجهاض جريمة في إنجلترا وويلز. وفي الخمسينيات من القرن التاسع عشر سَنَّت كثير من الولايات الأمريكية قوانين ضد الإجهاض. لكن بعض الناس كانوا مستعدين للمخاطرة بإجراء عملية إجهاض غير قانوني أفضل من أن ينجبوا طفلًا غير مرغوب فيه. ومنذ بداية العشرينيات من القرن العشرين عملت بعض المجموعات لنيل الحق في إجراء إجهاض قانوني مأمون في بعض الظروف.