فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5361 من 45140

التشريعات الخاصة بالإجهاض. يرى بعض علماء المسلمين أن الشرع لايجيز إسقاط أي جنين إلا في حالة واحدة وهي إذا تأكد قطعيًا ـ وبشهادة عدد من الأطباء ـ أن متابعة الحمل قد تفضي إلى وفاة الأم، أو تسبب مرضًا شديدًا ودائمًا لها بقية حياتها في حالة استمرار الحمل. وهذه حالة نادرة، إذ من الصعب جدًا الوصول إلى هذه النتيجة على وجه اليقين، لأن هذه القضايا تقوم على التخمين؛ فكم من حالة قرر الأطباء فيها أن بقاء الجنين في بطن الأم خطر على حياة الأم، ولكن الأم استمرّت في الحمل ووضعت دون أن يصيبها أي أذى. ولذا يبقى منع الإجهاض هو القول الصحيح، ولا بد من الاحتياط الشديد في الخروج عن هذا الأصل. قال الإمام الغزالي:"الإجهاض والوأد جناية على موجود حاصل، وله مراتب: وأول مراتب الوجود أن تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة وتستعد لقبول الحياة. وإفساد ذلك جناية. فإن صارت مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش. وإن نفخ فيه الروح واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفاحشًا. ومنتهى التفاحش في الجناية بعد الانفصال حيًا".

وفي خارج العالم الإسلامي تختلف التشريعات الخاصة بالإجهاض من قطر إلى قطر. ففي روسيا صار الإجهاض مباحًا منذ عشرينيات القرن العشرين ـ ويسمح به عند الطلب ـ حتى الشهر الرابع من الحمل ويتخذ الإجهاض في العادة وسيلة لتقليل النسل. وتتبع اليابان النظام الروسي في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت