ولم يظهر هذا التقسيم إلا متأخرًا، ولم يكن الهدف منه إلا عملية التنظيم وتسهيل الدراسة، وإلا فإنه لا يوجد في التصور الإسلامي نشاط إنساني لا ينطبق عليه معنى العبادة. بل إن غاية الوجود الإنساني في الحياة تحقيق العبودية لله. قال تعالى: ?وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون? الذاريات: 56 .
وهذه العبادات والأحكام الشرعية، منظِّمة لحياة الناس، ومُصلحة لأفراد المجتمع الإسلامي بأسلوب تربوي فريد. فالصلاة على سبيل المثال علاقة بين العبد وربه. يقول الله سبحانه وتعالى مبينًا هذه العبادة التربوية في المجتمع: ?إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر? العنكبوت: 45 . والصوم يقود إلى التقوى يقول الله سبحانه وتعالى: ?يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون? البقرة: 183 . والزكاة تؤدي إلى الطهارة فيقول الله سبحانه وتعالى: ?خذ من أموالهم صدقةً تطهِّرهم وتزكّيهم بها? التوبة: 103 . وفي الحج بُعدٌ عن الرفث والفسوق والجدال، وأمرٌ بالتزود بالتقوى، يقول سبحانه وتعالى: ?الحج أشهرٌ معلومات فمن فرض فيهن الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتّقوُنِ يا أولي الألباب? البقرة: 197 .
مسجد المركز الإسلامي في مدينة جلاسجو، بأسكتلندا يتسم بنمط معماري إسلامي جميل.