وينتج النشاط البشري أنواعًا أخرى عديدة من الإشعاع. فالفيزيائيون مثلًا، يستخدمون نبائط قوية تسمى معجلات الجسيمات لتسريع حركة الجسيمات المشحونة كهربائيًا مثل الإلكترونات والبروتونات والنوى الكاملة، ثم يقذفون الذرات المستقرة، غير المشعة، بحزم من هذه الجسيمات العالية الشحنة، حيث تنتج عن التصادمات ذرات مشعة جديدة، ويساعد ذلك العلماء على فهم تركيب الذرات وخصائصها.
أسباب الإشعاع
تنحصر الإلكترونات داخل الذرة في مناطق تسمى مدارات الإلكترونات، تحيط بالنواة حسب طاقاتها، حيث تتحرك الإلكترونات ذات الطاقة الأقل في المدارات الداخلية، بينما تتحرك الإلكترونات ذات الطاقة الأعلى في المدارات الخارجية. وتنتظم البروتونات والنيوترونات في النواة أيضًا حسب مستويات طاقاتها في طبقات تسمى المدارات النووية. ولكل البروتونات والإلكترونات والنيوترونات التي تشغل مدارًا معينًا نفس كمية الطاقة تقريبًا.
وكما يبحث الماء دائمًا عن أدنى مستوى ممكن تبحث الإلكترونات أيضًا عن أدنى مستويات الطاقة. وعندما يتحول الإلكترون من مدار خارجي إلى مدار أقرب إلى النواة، يطلق حزمة من الطاقة تسمى الفوتون، والتي تهرب من الذرة. وتساوي طاقة الفوتون الفرق في طاقة الإلكترون عندما يقفز من المدار الأصلي إلى مدار جديد. وإذا كان الفرق في الطاقة صغيرًا تطلق الذرة الضوء المرئي أو الأشعة تحت الحمراء أو كليهما، ولكنها قد تنتج الأشعة السينية إذا كان الفرق كبيرًا.