والوفيات الناجمة عن مرض الإشعاع قليلة جدًا، ولم يحدث أن عانى الناس من مثل هذه الجرعات الكبيرة إلا في حالات حوادث المفاعلات، وفي حالات قليلة عوملت فيها المواد المشعة بإهمال، وعندما ألقيت القنبلتان النوويتان في هيروشيما وناجازاكي باليابان في الحرب العالمية الثانية، عام 1945م. وحدثت أسوأ حوادث المفاعلات عام 1986م، عندما انفجرت محطة تشيرنوبل للقدرة النووية في أوكرانيا، والتي كانت جزءًا من الاتحاد السوفييتي آنذاك، حيث توفي 31 عاملًا.
الجرعات الصغيرة. الجرعات التي نستقبلها يوميًا، والتي تسمى أحيانًا جرعات الخلفية قليلة جدًا، حيث يقدر العلماء متوسط جرعة الخلفية بما يترواح بين حوالي 0,3 و0,4 رم سنويًا. ويأتي نصف هذه الكمية من استنشاق غاز الرادون، الذي ينطلق من الصخور المشعة والتربة، بينما يأتي حوالي 0,04 رم من الأشعة السينية المستخدمة في الطب، وحوالي 0,01 من مصادر أخرى مثل محطات القدرة النووية وأماكن النفايات. ويصاب المدخنون بجرعات أكبر من النظائر المشعة الموجودة في الدخان.
ويزيد تراكم الجرعات الصغيرة من الإشعاع احتمال الإصابة ببعض الحالات، ولكن ليس حدة الحالات. وأهم الحالات الناتجة عن الجرعات الصغيرة المتكررة من الإشعاع هي السرطان وتشوهات الولادة.
ولحماية الناس من تأثيرات الإشعاع تضع الهيئة الدولية للحماية الإشعاعية، والتي تضم خبراء من دول عديدة، توجيهات لتأمين سلامة المعرضين للإشعاع. وتوصي الهيئة العاملين في المجال النووي بألا يتجاوز التعرض الجرعة القوصى المسموح بها، وهي 5 رم كل عام، كما توصي الجمهور أيضًا بألا تزيد الجرعة السنوية المأخوذة عن 0,5 رم في أي عام. وتضع وكالات أخرى موجهات مماثلة، ومن هذه الوكالات: المنظمة الأسترالية للعلوم النووية والتقنية، ومركز بهابها للبحوث الذرية بالهند، ومجلس السلامة النووية بجنوب إفريقيا، والهيئة القومية للحماية الإشعاعية بإنجلترا.
نبذة تاريخية