ونتيجة لذلك أعلن البابا ليو العاشر، طرد لوثر وعدَّه مارقًا. وتبعًا لذلك أمر الإمبراطور شارل الخامس وأعضاء مجلسه لوثر بالرجوع عن آرائه، فأجاب لوثر في خطاب شهير قائلا ¸مالم اقتنع بالنصوص المقدسة أو العقل الصريح، فأنا ملتزم بالنصوص المقدسة التي أوردتها وبما يمليه عليّ ضميري الذي هو أسير لكلمة الله لأني لا أثق في البابا أو المجالس وحدها، فهؤلاء غالبًا ما يخطئون ويناقضون أنفسهم. أنا لا أستطيع ولن أستطيع أن أرجع عن أي شيء، لأنه ليس صحيحًا ولا صدقًا أن يخالف الإنسان ضميره، أنا لا أستطيع أن أفعل غير ذلك·.
اعتراف أوجسبيرج يلخص تعاليم مارتِن لوثر الدينية. تعكس هذه الصورة لحظة قراءة الاعتراف على تشارلز الخامس، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدّسة أثناء انعقاد المجلس التشريعي عام 1530م.
فما كان من الإمبراطور إلا أن وقع وثيقة تعلن خروج لوثر عن القانون، وتبيح لأي شخص قتله من غير أن ينال عقوبة. ولكن أميرًا سكسونيًا، هو فريدريك الحكيم، بسط له حمايته، فاستمر لوثر في قيادة حركته حتى وفاته عام 1546م.
ولكن الحركة اللوثرية انتشرت، ونالت اعترافًا من الإمبراطورية المقدسة عام 1555م. لقد دخلت الحركة السويد عام 1520 م، وأصبحت الدين الرسمي للدولة في الدنمارك عام 1536م.